طريقة مونتيسوري والتدريب على المهارات الاجتماعية: التطور لدى أطفال رياض الأطفال

يحظى التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة بأهمية حيوية ليس فقط للنمو المعرفي والحركي للأطفال، بل أيضاً لنموهم الاجتماعي والعاطفي. وفي حين تركز المناهج التربوية مثل مونتيسوري على اكتشاف الأطفال لإمكاناتهم الفردية؛ فإن تطوير مهارات مثل التفاعل الاجتماعي والتعاون أصبح أيضاً جزءاً لا يتجزأ من التعليم الحديث. تبحث رسالة الدكتوراه التي أعدها جوكهان كاييلي (Gökhan Kayılı) في عام ٢٠١٥، في تأثير طريقة مونتيسوري المدعومة ببرنامج التدريب على المهارات الاجتماعية على مستوى المهارات الاجتماعية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٦٠-٧٢ شهراً.

أُجري البحث على ٦٠ طفلاً تتراوح أعمارهم بين ٦٠-٧٢ شهراً يدرسون في روضة أطفال مستقلة في وسط مدينة قونية. تم تقسيم الأطفال عشوائياً إلى مجموعتين، تجريبية وضابطة، تتكون كل منهما من ٣٠ طفلاً. طُبقت على المجموعة التجريبية طريقة مونتيسوري المدعومة بـ "برنامج التدريب على المهارات الاجتماعية" لمدة ١٠ أسابيع، بواقع ٣ أيام في الأسبوع، بإجمالي ٣٠ جلسة. أما المجموعة الضابطة فقد واصلت تعليم مونتيسوري الكلاسيكي فقط. تم استخدام "مقياس المهارات الاجتماعية لأطفال ما قبل المدرسة" كأداة لجمع البيانات.

تظهر نتائج البحث أن مستوى المهارات الاجتماعية للأطفال في المجموعة التجريبية، التي طُبقت عليها طريقة مونتيسوري المدعومة ببرنامج التدريب على المهارات الاجتماعية، كان أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالأطفال في المجموعة الضابطة. وقد حقق أطفال المجموعة التجريبية تطورات مهمة، خاصة في الأبعاد الفرعية للمهارات الاجتماعية والمتمثلة في ضبط النفس، والمشاركة الاجتماعية، ومهارات العلاقة مع الأقران. تكشف هذه النتائج أن طريقة مونتيسوري لا تدعم المهارات المعرفية ومهارات العناية بالذات لدى الأطفال فحسب، بل تدعم أيضاً نموهم الاجتماعي والعاطفي بشكل فعال. وتؤكد الأطروحة أن برنامج المهارات الاجتماعية فعال أيضاً في الحد من السلوكيات المشكلة لدى الأطفال مثل الخجل والعدوانية.

تثبت هذه الدراسة أن الجمع بين طريقة مونتيسوري والتدريب على المهارات الاجتماعية يقدم نهجاً أكثر شمولية لنمو الأطفال. لذلك، يُقترح أن يتم تطبيق تعليم مونتيسوري في برامج التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة من خلال دعمه ببرامج خاصة تستهدف النمو الاجتماعي والعاطفي للأطفال. إن تلقي المعلمين لتدريبات أثناء الخدمة لزيادة معرفتهم ومهاراتهم في هذا الموضوع سيزيد من فعالية البرنامج إلى أقصى حد. بالإضافة إلى ذلك، فإن توعية الآباء بطرق دعم النمو الاجتماعي لأطفالهم سيضمن تعزيز هذه المهارات المكتسبة في المدرسة في بيئة المنزل أيضاً.

نشكر جوكهان كاييلي (Gökhan Kayılı) على هذه الدراسة القيمة. يمكن الوصول إلى الأطروحة كاملة عبر الموقع www.tez.yok.gov.tr باستخدام الرمز ٤٢٢٥٣٨.