تتناول أطروحة الدكتوراه بعنوان "تأثير التدريب على مهارات التواصل بين الأم والطفل على مهارات الأطفال في التعرف على المشاعر والتعبير عنها"، التي قدمتها جولاي تميز (Gülay Temiz) إلى معهد العلوم الاجتماعية بجامعة سلجوق في عام ٢٠١٤، العلاقة بين تواصل الأم مع الطفل والتطور العاطفي للطفل بشكل شامل. تبحث هذه الدراسة في مدى تأثير التدريب على التواصل المقدم للأمهات في مرحلة الطفولة المبكرة على مهارات الأطفال في التعرف على مشاعرهم والتعبير عنها. تؤكد الأطروحة على الحاجة إلى هذا الموضوع وتشير إلى أهمية برامج تدريب الأمهات.
في هذه الدراسة، تم استخدام نموذج تجريبي لمجموعة ضابطة مع اختبار قبلي وبعدي. في روضة أطفال تقع في قونيا، تم تحديد إجمالي ٦٨ أماً وأطفالهن في الفئة العمرية ٦ سنوات كمجموعة تجريبية (٣٤ أماً وطفلاً) ومجموعة ضابطة (٣٤ أماً وطفلاً). في نطاق البحث، بينما تم استخدام "أداة تقييم التواصل بين الوالدين والطفل (ABÇİDA)" لتقييم مهارات التواصل لدى الأمهات، تم تطبيق "اختبار التعرف على المشاعر" و"اختبار التعبير عن المشاعر" للمهارات العاطفية للأطفال. تم تطبيق برنامج "التدريب على مهارات التواصل بين الأم والطفل" لمدة ١٥ أسبوعاً، بواقع يومين في الأسبوع، وثلاث ساعات في كل مرة للأمهات في المجموعة التجريبية.
وفقاً لنتائج البحث، لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين مهارات التواصل لدى أمهات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة قبل البرنامج التدريبي. ومع ذلك، بعد التدريب، وجد أن متوسط درجات الاختبار البعدي لمهارات التحدث والاستماع والرسائل والتواصل غير اللفظي والتعاطف لدى أمهات المجموعة التجريبية أعلى بشكل ملحوظ من درجات الاختبار القبلي. يشير هذا الوضع إلى أن البرنامج التدريبي فعال في تحسين مهارات التواصل لدى الأمهات. بالإضافة إلى ذلك، أظهر متوسط درجات الاختبار البعدي لمهارات التعرف على المشاعر والتعبير عنها لدى أطفال الأمهات اللاتي خضعن للبرنامج التدريبي زيادة ملحوظة مقارنة بدرجات الاختبار القبلي. في اختبار المتابعة الذي أجري بعد ثمانية أسابيع، لوحظ أن المكاسب في كل من مهارات التواصل لدى الأمهات (الرسائل، التواصل غير اللفظي، التعاطف) والمهارات العاطفية للأطفال كانت دائمة.
تكشف هذه النتائج أن التدريب على مهارات التواصل المقدم للأمهات لا يزيد من مستوى تواصل الأمهات مع أطفالهن فحسب، بل يدعم أيضاً تطور الوعي العاطفي ومهارات التعبير لدى الأطفال. ويلاحظ أن التواصل الصحي الذي يتم تأسيسه خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة يترك آثاراً إيجابية دائمة على التطور الاجتماعي والعاطفي للأطفال. تؤكد هذه النتائج مرة أخرى على أهمية توسيع برامج تعليم الأسرة وتشجيع مشاركة الأسرة في التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة.
نشكر المؤلفة جولاي تميز (Gülay Temiz) على هذه الدراسة القيمة. يمكن الوصول إلى الأطروحة كاملة عبر الموقع www.tez.yok.gov.tr باستخدام الرمز ٣٧٧٧٧٩.