هل يمكن أن يبدأ التنمر في مرحلة رياض الأطفال؟ قوة التدخل المبكر

تهدف أطروحة الدكتوراه التي أعدتها أوزجي متين أصلان (Özge Metin Aslan) في عام ٢٠١٣ بعنوان "دراسة سلوكيات اللعب لدى أطفال رياض الأطفال وسلوكيات التنمر التي تظهر أثناء لعبهم"، إلى تحديد تنمر الأقران الذي يظهره أطفال مرحلة ما قبل المدرسة خلال أوقات اللعب الحر. أُجري هذا البحث على ٥٥ طفلاً تتراوح أعمارهم بين ٥ و ٦ سنوات في روضة بيتيبي (Beytepe). في نطاق هذه الدراسة، تمت مراقبة ألعاب الأطفال بشكل دقيق، وتم تحليل أنواع وتكرار سلوكيات التنمر والوقوع ضحية له، والظروف التي تظهر فيها هذه السلوكيات بعمق.

تشير النتائج التي تم الحصول عليها إلى أن حالات التنمر والوقوع ضحية له تظهر بأشكال مختلفة وفقًا للخصائص الديموغرافية مثل العمر والجنس. بالإضافة إلى ذلك، فإن طرق لعب الأطفال وعلاقات الصداقة بينهم تؤثر بشكل مباشر على احتمالية ممارستهم للتنمر أو تعرضهم له. بعبارة أخرى، تعد أنماط السلوك أثناء اللعب الحر وعلاقات الأقران من أهم المؤشرات التي تحدد ما إذا كان الطفل سيكون في موقف المتنمر أو الضحية.

تكشف نتائج البحث أن سلوكيات التنمر في مرحلة ما قبل المدرسة أكثر شيوعًا مما يُعتقد؛ ومع ذلك، عندما يتم ملاحظتها واتخاذ التدابير اللازمة في سن مبكرة، فإن هذه الميول تنخفض بشكل كبير في السنوات اللاحقة. في هذه النقطة، تلعب الملاحظات الدقيقة للمعلمين خلال أوقات اللعب الحر دورًا حاسمًا في الوقاية من التنمر. إن إعطاء الأطفال مسؤوليات وأدوارًا إيجابية داخل الفصل الدراسي يقلل من احتمالية التنمر إلى الحد الأدنى من خلال تعزيز العلاقات بين الأقران.

تؤكد هذه الدراسة على أن التدخل المبكر ليس مسؤولية المعلمين فحسب، بل هو المسؤولية الأساسية لجميع المؤسسات التعليمية. من خلال تطبيق تقنيات الملاحظة الصحيحة والبرامج القائمة على حل المشكلات، يتم دعم المهارات الاجتماعية للأطفال وبناء بيئة لعب آمنة. ويجب ألا ننسى أن التدخل المبكر هو الطريقة الأكثر فعالية لوقف تنمر الأقران قبل أن يتفاقم.

يمكنكم الوصول إلى النص الكامل للأطروحة باستخدام رمز الأطروحة ٣٣٩٠٢٧ عبر الرابط https://tez.yok.gov.tr/. نتقدم بالشكر للسيدة أوزجي متين أصلان على هذه المساهمة القيمة في مجال التربية والتعليم.